السيد البجنوردي
33
القواعد الفقهية
ومنها : خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن " 1 . وأيضا هناك روايات معتبرة في باب تغريم شاهد الزور حتى قتله في بعض الصور 2 مثلا لو شهد شاهدان عدلان مرضيان بحسب الظاهر على أن فلانا قتل فلانا فقتل المشهود عليه بواسطة هذه الشهادة ثم رجعا عن شهادتهما . فان قالوا : أخطأنا فعليهما دية المقتول . وإن قالوا : تعمدنا الكذب فيقادان . وخلاصة الكلام أن الروايات في باب ضمان المسبب - بالكسر مثل المباشر - للاتلاف كثيرة وقد ذكرنا جملة منها في شرح قاعدة " المغرور يرجع إلى من غر " 3 . . ثم إن ظاهر الروايات التي ذكرناها بعضها فيه الاطلاق بالنسبة إلى قصد موجد السبب لوقوع المسبب وعدم قصده بل ظاهرها هو الضمان . ولو كان حفره للبئر في غير ملكه بقصد عدم وقوع أحد فيه وبرجاء ذلك ، فإن كان مدرك الضمان في هذه الصورة هو الاجماع يمكن أن يقال بأن المتيقن منه هو فيما إذا قصد بايجاد السبب وقوع التلف . ولكن إذا كان المدرك هي الروايات كما هو كذلك لما ذكرنا مرارا من أن مع وجود دليل معتبر في المقام لا يبقى مجال للاجماع لان أحد مقدمات تحقق الاجماع المصطلح
--> ( 1 ) " الكافي " ج 7 ، ص 350 ، باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار ، ح 8 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 154 ، باب ما جاء فيمن أحدث بئرا أو غيرها في ملكه . . . ، ح 5343 ، " تهذيب الأحكام " ج 10 ، ص 230 ، ح 908 ، باب ضمان النفوس وغيرها ، ح 41 ، " وسائل الشيعة " ج 19 ، ص 182 ، أبواب موجبات الضمان ، باب 11 ، ح 1 . ( 2 ) راجع : " الكافي " ج 7 ، ص 383 ، باب من شهد ثم رجع عن شهادته ، ح 2 - 5 ، و " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 238 ، أبواب الشهادات ، باب 11 ح 1 و 2 ، وج 19 ، ص 69 ، أبواب القصاص في النفس ، باب 62 ، وج 19 ، ص 194 ، أبواب موجبات الضمان ، باب 24 . ( 3 ) " القواعد الفقهية " ج 1 ، ص 270 ،